الشيخ ذبيح الله المحلاتي

203

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

سامرّاء ، والقلعة في لسان الفرس هو سور البلد ، ولم يعيّن هنا سنة البناء والتتميم لكنّه أشار إلى تاريخه « 1 » . وكذا ذكر تاريخ ذهاب السيّد إبراهيم إلى سامرّاء لأجل العمارة في المجلّد الأوّل ص 233 من كتاب « نامه دانشوران » الفارسي المطبوع بطهران سنة 1296 بما ملخّصه أنّ السيّد إبراهيم خرج من كربلا متوجّها إلى سامرّاء لأجل العمارة بها في أوان شرارة أهالي كربلا وفسادهم وهتكهم ، وبعد خروج السيّد ، صدر الأمر من الباب العالي العثماني بتأديب الأشرار فصار ما صار ، وكان ذلك في سنة 1258 الموافق للفظ « غد بردم » . وفي أوّل روضات الجنّات المطبوع ذكر في ترجمة السيّد إبراهيم أنّه ألّف كتابه « نتايج الأصول » المطبوع في أيّام مهاجرته إلى سامرّاء وقد فرغ من تأليفه سنة 1253 ، فظهر أنّه تكرّر الذهاب منه إلى سامرّاء في تلك المدّة وكان بناء السور بين هذين التاريخين تقريبا . وقد أدركنا من أهل سامرّاء من معمّريهم من كان في ذلك العصر من العمّال المشتغلين في بناء السور وكان يحدّث الناس بأحاديث السيّد إبراهيم وغيره ، فلا شبهة في أنّه أجرى بناء السور في سبيل اللّه من السيّد إبراهيم الذي هو أكبر علماء الشيعة في عصره وأعلمهم بالأحكام ، أخرج عين المال من نفسه وعن باذله وجعله في سبيل اللّه ، وهذا العمل في الخارج هو عمل الواقفين والوقف هو حبس العين وتسبيل المنفعة وقد عمله السيّد المذكور قطعا » انتهى . ثمّ إنّ العلّامة الكبير فقيه الشيعة اليوم والمرجع العام السيّد أبو الحسن الأصفهاني أدام اللّه وجوده قصد زيارة الإمامين عليهما السّلام في سامرّاء في شهر رمضان

--> ( 1 ) نفسه : 8 .